منتدي اسرة خليفة المهدي و الامراء

[الزائر الكريم :: حبابك عشرة]
نرحب بك في منتدي اسرة خليفة المهدي و الامراء

إذا كنت مسجل لدينا فنرجوا تسجيل الدخول

منتدي اسرة خليفة المهدي و الامراء


    الخليفة عبد الله بن محمد التقى الشهير بعبد الله تورشين

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    ذكر عدد المساهمات : 163
    نقاط : 551
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 02/10/2010
    الموقع : www.omdurco.yoo7.com

    الخليفة عبد الله بن محمد التقى الشهير بعبد الله تورشين

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 04, 2010 11:41 pm


    هو خليفة الإمام المهدي السوداني ووراث مقام ومهام المهدية من بعده خليفة الصديق المأيد بمقاليد الصدق والتصديق المشار إليه في الحضرة النبوية (1846م - 24 نوفمبر 1899م). أعقب الامام المهدي في حكم السودان بعد وفاته في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ استشهاده بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م
    كان المساند الأكبر للمهدي والمشجع الأكبر لخروجه واعلان ثورته. وكان من المقاتلين الشجعان ويعتبر أول حاكم فعلى للسودان الحديث، وقد قاد فتوحات عظيمة في توسيع دولته في الحبشة وما بعد جنوب السودان
    مولده ونشأته
    ينتمي الخليفة عبد الله لقبيلة التعايشة وهي من فروع البقارة المتواجدون في دارفور. تذكر مخطوطة آل الخليفة عبد الله التعايشي أن السيد عبد الله هو حفيد السيد محمد المعطي الداري (القطب الواوي – قبتة في تونس القيروان). أمه هي السيدة أم نعيم من فرع الجابراب أم صرة وينتهي نسبها للعباس بن عبد المطلب.
    ولد في بدار التعايشة في قرية أم دافوق على ضفة رهيد البردي بجنوب دارفور حوالي العام 1846م وأستشهد في يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م بأمدبيكرات جنوب غرب مدينة كوستي بالنيل الأبيض. نشأ في طفولته بمسجد أجداده وقد كانوا حملة قرآن. وفد جدهم الأكبر السيد محمد القطب الواوي من تونس ذات المركز العالي في الصوفية آنذاك إلى دار التعايشة بدارفور, ثم رجع إلى تونس حيث توفاه الله، وهو يرقد اليوم بمثواه الأخير بمدينة القيروان هناك ولا يزال ضريحة مزارا لمريدية, وتوراث الصلاح أبناؤه من بعده حتى السيد محمد التقي (تورشين) والدالخليفة عبد الله عليه السلام.
    حفظ الخليفة عبد الله عليه السلام القرآن على طريقة الكتابة على اللوح الخشبي المعروفة، ودرس العلوم الدينية والفقه واللغة العربية مع إخوانه على يد والده السيد محمد، وأمضى حياته الأولى كبقية الأطفال في ذاك المسجد الذي كان قبلة الانظار ومحط الرجال لطالبي القرآن والعلم في شتى بقاع دارفور ولا يزال رماد نار القرآن في ذالك المسيد باقية إلى يومنا هذا يزوره الناس للاستطباب والتبرك.
    الدعوة المهدية
    حظي عبد الله باهتمام بالغ من السيد محمد أحمد المهدي، وقرئ ذلك إيعازاً له بلعب دور محوري في مسيرة الدعوة المهدية، حيث أقر المهدي بأن عبد الله (تورشين) هو أول خلفائه الأربع، وكان الرجل ألمع الخلفاء جميعاً وأقواهم شخصية في إدراكه لطبيعة ومغزى (ثورة) السيد محمد أحمد أعانه على ذلك كثرة ما كان يسمعه من أهله (التعايشة) وخصوصاً والده بالتنبؤ بظهور السيد المهدي الذي من شأنه إنهاء الوجود التركي المصري ومحو المظالم عن أهل السودان وإقامة دولة الشريعة التي امتدت تشمل أجزاء واسعة من السودان الحالي.
    ادارة الدولة
    ادار الخليفة عبد الله الدولة السودانية خلال 14 عاماً. حيث بدأ حكمه يوم وفاة المهدي في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ استشهاده بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م، تمددت فيها الدولة المركزية، وعاصمتها أم درمان، بين دارفور في الغرب وإلى البحر الأحمر شرقاً، ومن بحر الغزال في الجنوب إلى دنقلا عند أقاصي الشمال! كلها كانت تشكل وحدة حضارية واحدة تحت حكم الشريعة الإسلامية.
    نجاحات
    رغم المؤامرة الخارجية التي تزامنت وفترة حكم الخليفة عبد الله (تورشين). أبرزها المطامع من جانب إنجلترا ومصر وفرنسا بجانب الحبشة. فإن الخليفة نجح في إدارة دولته والحفاظ على حدودها في كافة الجبهات بل ويحفظ له في التاريخ تأثيره وإسهامه في تشكيل خارطة الأنظمة في الإقليم!.
    ففي إثيوبيا استطاع الخليفة تغيير نظام الحكم بقتل الملك يوحنا وإنهاء حكم التقراي وبإتاحة الفرصة للأمهرا لتنصيب كبيرهم منليك! وعلى صعيد تأمين الدولة، أُكمل الاستيلاء على سنار لضمان ولاء المناطق الجنوبية حتى منابع فرع النيل الأزرق كما عزز تأمين الحدود الشمالية بدعم الموقف في دنقلا، تحسباً لهجمات الحكومة المصرية. أما في الشرق، ثارت قوات الخليفة بقيادة الأمير عثمان دقنة فحررت كسلا وأغارت على سواكن كما حررت هندوب وواصلت نشاطها حتى تمكنت من احتلال طوكر سنة 1889م.
    سياسات التحول الاجتماعي في السودان
    تميز عبد الله تورشين التعايشي بنظرته الفاحصة وقراءته الممتازة لمآلات الأوضاع في دولة تترامى أطرافها دونما سابقة. ولربما عنى الخليفة بإحداث التوازن الاجتماعي والسياسي لدي شعبه. ورغم الفهم الخاطئ الذي لازم تعاطي (الأشراف) مع سياساته، تهجير أولاد (الغرب).. فإن نتائج باهرة نتجت عن تلك الهجرات فيما بعد. والشاهد، ما يشهده السودان، خصوصاً وسطه.. ترابط اجتماعي وتمازج وتماسك بمعزل عن النسيج القومي السودان كما لم يحدث من قبل. وتعمد الخليفة هذه النتائج. الأمر الذي تنتفي معه، فكرة تقربه لأبناء الغرب. هذا الشئ هو ثورة أبناء الغرب أنفسهم! حيث فيما بعد أبدوا تحفظهم على بعض ما أتاه. لقد شهد الخليفة وهو قادم من أقصى الغرب مدفوعاً بحماس الدعوة ونصرة المهدية، متاعب من قبائل كردفان ودارفور مثل الكبابيش والزريقات والفور والمساليت والميدوب والماهرية والزبادية والهبانية وبني هلبة هذا أكثر وأمر مما شهد من متاعب قبائل تقيم على النيل.
    أزمة آل البيت
    توجه نفر من أقرباء المهدي يشكون الخليفة ويطلبون إليه إعفاؤه! وجاء رد المهدي، أنصاف صاحبه، والأمر بطاعته والتأدب معه، بمنشور كُتب وقُرئ بأمدرمان، وأرسل إلى أنحاء الدولة بتاريخ 26- يناير 1883م، جاء فيه "أعلموا أيها الأحباب ان الخليفة عبد الله، خليفة الصديق المقلد بقلائد الصدق والتصديق، فهو خليفة الخلفاء، وأمير جيوش المهدية المشار إليه في الحضرة النبوية! فذلك عبد الله بن محمد، حمد الله عاقبته في الدارين، فحيث علمتم ان الخليفة عبد الله هو مني وأنا منه وقد أشار سيد الوجود، فتأدبوا معه كتأدبكم معي، وسلموا إليه ظاهراً وباطناً، كتسليمكم لي وصدقوه في قوله، ولا تتهموه في فعله فجميع ما يفعله بأمر من النبي، أو بإذن منا فحيث فهمتهم ذلك، فالتكلم في حقه يورث الوبال والخزلان وسلب الإيمان، وأعلموا ان جميع أفعاله وأحكامه محمولة على الصواب لأنه أوتى الحكمة وفصل الخطاب!."
    تشويه تاريخه من قبل أعداءه: ذكرت بعد المصادر انه ارسل رسالة إلى الملكة فكتوريا يدعوها إلى الإسلام فكان هذا من أسباب إرسال كتشنر إلى السودان وخراب الدولة المهدية السودانية، وهذا لم يكن صحيحا لأن الاعداد لاستعمار السودان تم التخطيط له من قبل الخديوي المصري لتمويل الحكومة الانجليزية مبكراً بعد سقوط الحكم (التركي - المصري) للسودان ومقتل غوردون. كما لعبت شخصيات استعمارية مثل سلاطين باشا وهو نمساوي مرتزق قدم السودان خلال حكم غوردون باشا دورا هاما في تشويه سيرة الخليفة عبد الله (راجع كتاب "السيف والنار"). قام قلة من المؤرخين السودانين حديثا بمراجعة هذه الدعايات الاستعمارية وانصاف الخليفة عبد الله والذي لاتقل شجاعته عند الاستشهاد من عمر المختار الليبي.
    استشهاده
    استشهد الخليفة محاربا في معركة أم دبيكرات في 24 نوفمبر 1899، بعد انجلاء معركة أم دبيكرات غير المتكافئة مع الانجليز الذين يقاتلون بالسلاح الناري بينما قاتل السودانيون بالسلاح الأبيض وهزموا، لقد فرش الخليفة عبد الله فروته للصلاة لم يفر أو يجزع بل شرع في الصلاة صابرا ومحتسبا عند الله نفسه وغيره من الشهداء الابرار من السودانيين الذين يرفضون الذل والهوان، واطلق عليه الانجليز نيرانهم فقتلوه عن بعد ولم يقدروا ان يقتربوا منه وهو الاعزل الا وهو ميت فوق فروة الصلاة. وليس أقدر على تلخيص البطولة ،غير كلمات قائد الغزو، اللورد كتشنر - وهو يقف على جثمان الشهيد التعايشي- ومؤدياً تحية عسكرية له: ” ماهزمناهم ولكنا قتلناهم!“.
    وهذا هو رابط خارجي للموضوع من ويكيبيديا الموسوعة


    ----------------------------------------

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 7:46 pm